العلامة الحلي
55
مختلف الشيعة
اعتقادا ( 1 ) . والجواب : الأدلة غير منحصرة فيما ذكره ، وقل أن يوجد شئ منها في الفروع ، والأصل إنما يصار إليه مع عدم دليل يخرج عنه ، ولا امتناع في اقتضاء وطئ الثانية تحريم الأولى ، فإذا وجدت الروايات الخالية عن المعارض وجب الحكم به ، وما ذكره استحسان لا يجوز العمل به . مسألة : لو جمع بين الأم والبنت انفسخ عقدهما وحرمت البنت إن دخل بالأم مؤبدا ، وإلا استأنف العقد ، سواء كانت بنت نسب أو رضاع . إذا تقرر هذا فإذا تزوج بامرأتين ثم ( 2 ) بصغيرتين وأرضعتهما الكبيرتان قبل الدخول قال ابن إدريس : سقط مهر الكبيرتين ؟ لأن الفسخ جاء من قبلهن قبل الدخول فبطل المهر ، فأما الصغيرتان فإنهن لا يحرمن عليه ، فمهورهن ثابتة في ذمته لا تسقط ( 3 ) . وفيه نظر ، لأن العقد قد انفسخ فيجب المهر أو نصفه ، ويرجع به على الكبيرتين . قال : ولو تزوج صغيرة فأرضعتها امرأته حرمتا جميعا إن كان دخل بالكبيرة ، وإلا فالكبيرة ، وتحل الصغيرة ، لعدم الدخول بأمها ، قال : وشيخنا أطلق ذلك في نهايته من غير تفصيل ، فإنه قال : حرمتا عليه ( 4 ) . وقول الشيخ هو الحق ، لأنه جامع بين الأم والبنت فحرمتا معا ، لكن الأم مؤبدا والبنت جمعا ، فلا بد من عقد مستأنف . مسألة : قال سلار : وإن زنت امرأته لم يحرم عليه إلا أن تصر ( 5 ) والاستثناء
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 538 . ( 2 ) ق 2 : بامرأتين كبيرتين ثم . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 541 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 540 . ( 5 ) المراسم : ص 149 .